رئيسيةمنوعات وغرائب

العود في صناعة العطور الحديثة: إعادة تعريف الكلاسيكية الأنيقة

يتمتع العود بتاريخ طويل كعنصر عطري تقليدي خاصة في الدول العربية،  كما أنه أحد أغلى مكونات العطور في العالم. لهذا السبب، غالبًا ما يطلق عليه الذهب الأسود، حيث أن كيلو من الذهب وكيلو من العود يمكن أن يكون سعرهما  مماثلاً في كثير من الأحيان.

 

ترجع جاذبية عطور العود إلى أزمنة بعيدة ومازالت تحتفظ برونقها وكلاسيكيتها المعهودة . في هذه المقالة، سنكشف لك عن تاريخ العود على مر القرون، وكذلك أحدث الطرق لوضع العطر واستخدام مكوناته.

ما هو العود؟

العود هو مكون غامض ومثير للاهتمام يضفي رائحة مكثفة وغير عادية على أي عطر يتم استخدامه فيه. إنه حقًا لا يشبه أي مكون آخر.

قد يصف خبراء العطورالعود بأنه عشبي أو خشبي أو ترابي أو دافئ أو حتى جلدي في بعض الأحيان. نادرًا ما تتطابق الأوصاف الخاصة بكل خبير لأن هذه الرائحة مميزة جدًا وفردية لكل شخص. القليل جدًا من الأوصاف للعود ستمنحك فكرة دقيقة عنه.

 

 يتم إنشاء العود في ظروف خاصة جدًا، ويحدث ذلك عندما يبدأ فطر خشبي معين في النمو في شجرة الأكويلاريا. يؤدي التفاعل بين الخشب والفطر إلى إنشاء راتنج داكن يسمى خشب العود والذي يمكن العثور عليه مدمجًا في الشجرة. العود هو الزيت العطري الذي يمكن استخلاصه من هذا الراتنج.

ما هي أصول استخدام العود؟

يأتي العود عادة من تايلاند ولاوس وبورما وفيتنام والهند. يمكن لهذه البلدان توفير ظروف النمو المناسبة لكل من شجرة العود والفطر اللازمين لصنع العود.

 

ومع ذلك، فإن استخدام العود أكثر انتشارًا من هذه الدول الآسيوية الخمس، فكثير من الدول تدّعي استخدامها الأول للعود، فيوجد الكثير من المخطوطات تثبت استخدام الصينيين للعود في القرن الثالث، فضلاً عن ذكر العود أيضًا في كتب الفيدا السنسكريتية من الهند والكتاب المقدس العبري، وقد تم استخدامه لعدة قرون في اليابان كجزء من الاحتفالات البوذية أيضًا.

 

عبر العديد من الثقافات والأزمنة، يسلط الشعر والكتب الدينية الضوء على أهمية العود كمكون طبي وعلاجي وعطري، كما أنها توثق مجموعة واسعة من الاستخدامات القديمة، وخاصة تعطير المنزل أو أماكن العبادة.

العود كعنصر عطري حديث

على الرغم من تاريخه الطويل، لا يزال العود يشكل مكون عصري في عالم العطور اليوم:

في صناعة  العطور النسائية

ارتبط العود بالعطور الرجالية أكثر من النساء في قديم الزمان، ولكن تغير هذا في الآونة الأخيرة، حيث تحظى عطور العود النسائية اليوم بشعبية متزايدة، وكذلك العطور المخصصة للجنسين.

تختار النساء استخدام عطور العود المعززة بمكونات طازجة وخفيفة، مثل الزعفران أو الياسمين أو الليمون أو الماندرين، وكذلك الإضافات الأكثر حلاوة مثل الفانيليا.

في صناعة العطور الأوروبية الحديثة

في العالم الغربي، يعتبر العود مكونًا غامضًا ومغريًا. غالبًا ما يتم تسويق العطور التي تحتوي على العود في الدول الغربية على أنها غريبة جدًا وفخمة

يقوم صانعو العطور الأوروبيون في باريس ولندن بإنتاج عطور تعتمد على العود أكثر مما كانوا يفعلون قبل بضعة عقود، إذ إنه مكون متعدد الاستخدامات يعمل بشكل جيد مع المكونات الغربية التقليدية مثل الورد، يستمتع مرتديها بالرائحة الواثقة والجريئة التي ينضح بها.

في العالم العربي

وفي المناطق العربية، حيث يعتبر العود أحد مكونات العطور منذ فترة طويلة، يبحث مرتدو العطور عن طرق مبتكرة لصناعته. يبحث الرجال والنساء عن طرق أكثر انتعاشًا وخفة لصنع عطور العود. تستجيب شركات العطور لهذا الاتجاه من خلال صناعة مجموعة أكبر من الروائح للجنسين تحتوي على لمسة من الأزهار الطازجة مثل الزنبق أو البرغموت الرقيق التي تمنح للعطر حيوية دون فقدان أي من فخامة العود المميزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى